أحمد بن علي القلقشندي

51

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

الحوادث والماجريات في خلافته في سنة سبع وستين وخمس مائة قطع السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب الخطبة بمصر للعاضد العلوي وأقامها للمستضئ المذكور وذلك أنه لما تمكن أمر السلطان صلاح الدين بمصر وهو فيها كالنائب لنور الدين محمود صاحب الشام وكان العاضد قد مرض واشتد مرضه وبعث السلطان نور الدين للسلطان صلاح الدين يحتم عليه قطع الخطبة للعاضد والخطبة للمستضئ ففعل ولم يعلم العاضد أحد من أهل بيته بذلك خشية عليه من تأثير ذلك فيه من ضعفه ولما وصل خبر الخطبة بمصر إلى بغداد ضربت لها البشائر عدة أيام وسيرت الخلع إلى السلطانين نور الدين وصلاح الدين والخطباء وسيرت الأعلام السود وكان العاضد قد رأى في منامه أن عقربا قد خرجت من مسجد بمصر يعرفه فلدغته فاستيقظ فزعا واستدعى معبرا فعبر له ذلك بوصول أذى إليه من شخص بذلك المسجد فطلب من بالمسجد فأحضر إليه شخص صوفي يقال له نجم الدين الخوبشاني فرآه العاضد أضعف من أن يناله منه أذى فوصله بمال